تَغذِيَة

التغذية الرياضية: ما قبل الجري وما بعده

Pre and Post Run Nutrition

بقلم Mark Evans– قسم التغذية والتعليم، من شركة أوبتيموم نيوتريشن

يُمثل الإمداد الغذائي الذكي للجسم —في مرحلتي ما قبل الجري وما بعده— الركيزة الأساسية لتحقيق أقصى استفادة من كل تمرين؛ فهو لا يقتصر فقط على الارتقاء بمستوى الأداء الرياضي، بل يمتد ليشمل تسريع عمليات الاستشفاء ودعم الصحة العامة. أولاً، ما تعريف السعرات الحرارية؟ السعرات الحرارية هي وحدات الطاقة التي تحتاجها أجسامنا لأداء وظائفها المختلفة، بدءًا من التنفس وصولًا إلى النشاط البدني. وعندما تتناول السعرات الحرارية الموجودة في الطعام، يحولها جسمك إلى طاقة من خلال عمليات الأيض (التمثيل الغذائي). تُستخدم هذه الطاقة لاحقًا لتزويد عضلاتك بالطاقة أثناء الجري، ولإصلاح الأنسجة وبنائها بعد الانتهاء. ومن دون الحصول على كمية كافية من السعرات الحرارية، قد يواجه جسمك صعوبة في أداء هذه الوظائف الأساسية، مما يؤدي إلى تراجع في الأداء وبطء في الاستشفاء.

أهمية المغذيات الكبرى: لفهم كيف تحصل على أقصى مجهود من تمارين الجري، يجب أن تدرك الأدوار الحيوية لكل من الكربوهيدرات، البروتينات، والدهون.

الكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي للطاقة في جسمك أثناء التمرين. فعند تناول الكربوهيدرات، يحولها جسمك إلى جلوكوز، والذي يُخزن بعد ذلك في العضلات والكبد على هيئة "جليكوجين". يُعد الجليكوجين احتياطيًا جاهزًا للطاقة إذ يغذي تمارين الجري الخاصة بك. ويضمن لك تناول الكربوهيدرات مسبقاً امتلاك عضلاتك لمخزون كافٍ من الجليكوجين لتحمل التمارين الطويلة أو الشاقة. أما بدء التمرين بمخازن جليكوجين مستنفدة، فقد يؤدي إلى شعورك المبكر بالإرهاق. وبعد الجري، تنخفض مستويات الجليكوجين لديك، ومن الضروري تعويضها لدعم الاستشفاء والاستعداد لجلسة التمرين القادمة.

أمثلة لوجبات ما قبل الجري:

  • الشوفان مع الفواكه: وعاء من الشوفان المزين بقطع التوت أو الموز.
  • توست الحبوب الكاملة مع العسل: خبز الحبوب الكاملة مع القليل من العسل أو زبدة المكسرات.
  • سموذي: سموذي الفواكه المحضر من الزبادي قليل الدسم ومزيج من الفواكه مثل التوت والموز، مع إضافة الشوفان.

يعتبر البروتين عنصرًا أساسيًا لترميم العضلات، نموها، واستشفائها. وبينما تُعد الكربوهيدرات مصدر الطاقة الرئيسي، فإن تناول كمية من البروتين قبل أو بعد الجري سيساعد في عملية إصلاح العضلات وتعافيها. يحدث تلف العضلات عندما تتعرض الألياف العضلية لـ "تمزقات دقيقة" أثناء أي نوع من التمارين، والتي تحتاج إلى إصلاح لتجهيزك للحصة التدريبية التالية؛ وهنا يأتي دور البروتين في المساعدة على ترميم هذا التلف. استهدف تناول 20-30 جرامًا من البروتين قبل أو بعد تمارينك لدعم عضلاتك.

زوّد جسمك بالوقود الفعال وحقق أقصى استفادة من كل جولة جري.

اكتشف تشكيلتنا من منتجات البروتين

أمثلة للأطعمة الغنية بالبروتين:

  • الزبادي اليوناني مع القليل من المكسرات: حصة من الزبادي اليوناني ممزوجة بحفنة من اللوز أو الجوز.
  • الأومليت: أومليت (عجة البيض) مكون من 3 بيضات مع خضراوات طازجة مثل السبانخ والطماطم.
  • مخفوق البروتين: مخفوق بروتين، مثل جولد ستاندرد 100% واي بروتين من أوبتيموم نيوتريشن، عند تحضيره مع الحليب أو الماء يوفر لك 24 جرامًا من البروتين.

ورغم أن الدهون تمثل جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي المتوازن، فإنها ليست خيارًا مثاليًا في أوقات الجري نظرًا إلى قدرتها على إبطاء عملية الهضم. فتناول وجبات غنية بالدهون قبل التمرين أو بعده قد يعيق الامتصاص السريع للكربوهيدرات والبروتينات، وهما عنصران حاسمان أثناء هذه الأوقات.

عندما تكون قليل الوقت، ركز على الخيارات السريعة والغنية بالمغذيات التي يسهل تحضيرها واستهلاكها. الهدف هو تزويد جسمك بالكربوهيدرات سهلة الهضم وكمية كافية من البروتين. يمكنك الاستفادة من الوجبات الخفيفة الصحية المحمولة إذا كنت بحاجة إلى التوقف عن التسوق قبل التمرين، بما في ذلك الفشار وقضبان البروتين وقضبان الطاقة وعصائر الفاكهة. تشمل أمثلة الوجبات السريعة الفاكهة وزبدة المكسرات والزبادي اليوناني مع العسل ودقيق الشوفان والعصائر.

إن ضبط توقيت تغذيتك قبل وبعد الجري يعزز إلى حد كبير من أدائك، وسرعة استشفائك، وتطور لياقتك البدنية عامةً. إن تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات (كما أوضحنا سابقاً) قبل التمرين بـ 2 إلى 3 ساعات يضمن لك التمتع بالطاقة الكافية ويتيح الوقت الكافي للهضم، في حين تمنحك الوجبة الخفيفة السريعة (مثل كعك الأرز مع العسل أو وعاء صغير من الحبوب) قبل التمرين بـ 30 إلى 60 دقيقة دفعة إضافية من النشاط. وبعد الانتهاء من الجري، يساعد تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين متبوعة بوجبة متوازنة بعد ساعة أو ساعتين في إصلاح العضلات وتجديد مخازن الجليكوجين. لا تقلق إذا لم تتمكن من تناول البروتين فورًا بعد التمرين؛ فجسمك سيستفيد من البروتين بنفس الفعالية بعد بضع ساعات بمجرد عودتك إلى المنزل وتناول وجبة العشاء.