ينبغي على كل رياضي يطمح إلى بذل جهد أكبر أثناء التمارين أو المنافسات أن يُولي اهتمامًا خاصًّا للإلكتروليتات. ولكن ما هي الإلكتروليتات؟ ولماذا تُعدّ مهمة؟
هي معادن أساسية تلعب دوراً حاسماً في العمليات الفسيولوجية للجسم. أهم 5 أنواع هي: الصوديوم، الكلوريد، البوتاسيوم، الكالسيوم، والمغنيسيوم. تحمل هذه المعادن شحنات كهربائية، ، ولكل منها وظيفة فريدة داخل الجسم، لكنها تعمل معاً بتناغم لضمان أداء الجسم وظائفه بشكل سليم. وهذا يوضح سبب أهمية توازن الإلكتروليت
دعنا نستكشف دور هذه المعادن في دعم الأداء والصحة العامة.
هل تعلم؟ الكالسيوم هو المعدن الأكثر وفرة في الجسم، يليه الفوسفور.
ما الإلكتروليتات وكيف تعمل؟
تعمل عبر تسهيل الإشارات الكهربائية اللازمة للتواصل الخلوي ووظائف الخلايا. تتكاتف هذه المعادن المشحونة للحفاظ على "الاستتباب" (Homeostasis) – أي التوازن الداخلي للجسم. وهي وظيفة حيوية يمتلك الجسم آليات تنظيمية دقيقة لضمان استمرارها.
الإلكتروليتات والترطيب
ترتبط الإلكتروليتات بالترطيب ارتباطاً وثيقاً؛ فكل خلية في الجسم تحتوي على الماء وبداخلها نسب متفاوتة من الإلكتروليتات. وتكمن أهمية هذه المعادن في قدرتها على تنظيم حركة الماء داخل الخلايا وخارجها. ويلعب الصوديوم والبوتاسيوم الدور الرئيس في هذا السياق؛ إذ ينظم الصوديوم سوائل البيئة المحيطة بالخلايا، بينما يعمل البوتاسيوم على تنظيم السوائل داخلها. هذا التوازن ضروري لترطيب الخلية، ودعم وظائف الأعصاب، وتنظيم ضغط الدم. وباختصار، فإن توازن السوائل عملية داخلية دقيقة لا يمكن أن تؤتي ثمارها بكفاءة دون وجود الماء والإلكتروليتات معًا.
الإلكتروليتات والإشارات العصبية
تلعب الإلكتروليت دورًا محوريًا في نقل الإشارات العصبية بكفاءة. ومن أهم هذه المعادن: البوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم؛ إذ تسهم في توليد وتمرير النبضات الكهربائية التي تُمكّن الأعصاب من إرسال إشاراتها. وقد سُمّيت "الإلكتروليتات" بهذا الاسم لقدرتها على التأين الكهربائي، فهي معادن "أيونية" تحمل شحنات (موجبة أو سالبة) عند ذوبانها في الماء، وهذه الشحنات ضرورية لاعتماد الخلايا عليها في تبادل الرسائل بين الدماغ وأجزاء الجسم المختلفة. وتُعرف هذه الإشارات بـ "النبضات العصبية"، وهي المسؤولة عن انقباض عضلات الجسم كافة، بما فيها عضلة القلب!
الإلكتروليتات وانقباض العضلات
تؤدي الإلكتروليتات دوراً محورياً في عملية الانقباض العضلي السليم. فأيونات الكالسيوم والصوديوم مسؤولة عن "بدء" عملية الانقباض العضلي، بينما يساعد البوتاسيوم في تحقيق الاسترخاء. كما يحتاج الجسم إلى كلٍّ من الكالسيوم والمغنيسيوم لضمان كفاءة عمل العضلات. فعند دخول الكالسيوم إلى الخلايا العضلية، يحفّز انقباض الألياف. بينما يعمل المغنيسيوم كـ "منظم" مضاد، يمنع تدفّق الكالسيوم الزائد ليتيح للعضلة أن تسترخي. ومن ثمّ، فإن التوازن بين هذين المعدنين ضروري لضمان انقباض العضلات وانبساطها بشكل سليم.
نصائح سريعة للترطيب:
إليك أساسيات الترطيب اليومي، خصوصاً إذا كنت تمارس تمارين شاقة أو تسعى لتحقيق أداءٍ عالٍ:
- ضع خطة ترطيب شخصية تناسب احتياجاتك، واجعلها عادة يومية.
- تعرّف على معدل تعرّقك، ولا سيما عند ممارسة التمارين في الطقس الحار.
- راقب مستوى ترطيبك بمتابعة كميات السوائل التي تتناولها.
- اشرب سوائل باردة قبل النشاط البدني وأثناءه وبعده.
- أعد ترطيب جسمك بالماء مع كمية متوازنة من الإلكتروليتات (Electrolytes) عند الحاجة.
- أمينو إنيرجي - مشروب فوار جاهز، يجمع بين الكافيين والإلكتروليتات (Electrolytes) لدعم الترطيب وتوفير الطاقة.
- مناسب للاستخدام صباحاً، أو حول أوقات التمرين، أو في أي وقت تحتاج فيه إلى دفعة من النشاط!
تعمل جميع الإلكتروليتات (Electrolytes) معاً بتناغم وتكامل تام؛ فقد يتصدر أحدها أداء وظيفة معينة، إلا أن باقي المعادن الأساسية تؤدي أدوارًا مساندة لا غنى عنها. وفهم وظائفها يساعدك على اتخاذ خيارات واعية بشأن نظامك الغذائي وترطيب جسمك. ومع ضمان الحصول على كميات كافية منها والحفاظ على توازنها، تدعم وظائف جسمك وتستفيد من يومك إلى أقصى حد!
