النقاط الرئيسية
- تناول كميات أكبر من البروتين لا يضرّ الكلى السليمة.
- البروتين يعزّز صحة العظام ولا يضعفها.
- الأنظمة الغنية بالبروتين لا تقصّر العمر، بل قد تدعم التقدّم الصحي في العمر.
مقدمة
يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولًا ونقاشًا. فالرياضيون، وكبار السن، بل وحتى الأطفال، بحاجة إليه لبناء العضلات، وتقوية العظام، وتسريع الاستشفاء. ومع ذلك، ما تزال بعض الخرافات تُثير اللبس حوله. دعونا نستعرض أشهر ثلاث خرافات في ضوء الأدلة العلمية الحديثة.
الخرافة الأولى: تناول الكثير من البروتين يؤدي إلى فشل كلوي
يسود اعتقاد بأن تناول كميات كبيرة من البروتين يضر الكلى، ويرجع هذا الاعتقاد إلى دراسات أجريت على مرضى يعانون أساساً من قصور كلوي، وهؤلاء قد يستفيدون فعلاً من خفض كمية البروتين في غذائهم. أما الأصحاء، فلا تشير الأدلة إلى أي ضرر.
وجدت مراجعة شملت 1,300 شخص بالغ أن استهلاك كميات تصل لضعف الموصى به لم يؤثر سلباً على وظائف الكلى. وأوضحت مراجعة أخرى أن الزيادة الطفيفة في جهد الكلى لمعالجة البروتين هي استجابة فسيولوجية طبيعية وآمنة، وليست علامة على أي تلف. وبناءً عليه، فإن تناول 1-3 جم/كجم من وزن الجسم لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى لدى البالغين الأصحاء.
مقدمة
يُعدّ البروتين من أكثر العناصر الغذائية تداولًا ونقاشًا. فالرياضيون، وكبار السن، بل وحتى الأطفال، بحاجة إليه لبناء العضلات، وتقوية العظام، وتسريع الاستشفاء. ومع ذلك، ما تزال بعض الخرافات تُثير اللبس حوله. دعونا نستعرض أشهر ثلاث خرافات في ضوء الأدلة العلمية الحديثة.
الخرافة الأولى: تناول الكثير من البروتين يؤدي إلى فشل كلوي
يسود اعتقاد بأن تناول كميات كبيرة من البروتين يضر الكلى، ويرجع هذا الاعتقاد إلى دراسات أجريت على مرضى يعانون أساساً من قصور كلوي، وهؤلاء قد يستفيدون فعلاً من خفض كمية البروتين في غذائهم. أما الأصحاء، فلا تشير الأدلة إلى أي ضرر.
وجدت مراجعة شملت 1,300 شخص بالغ أن استهلاك كميات تصل لضعف الموصى به لم يؤثر سلباً على وظائف الكلى. وأوضحت مراجعة أخرى أن الزيادة الطفيفة في جهد الكلى لمعالجة البروتين هي استجابة فسيولوجية طبيعية وآمنة، وليست علامة على أي تلف. وبناءً عليه، فإن تناول 1-3 جم/كجم من وزن الجسم لا يزيد من خطر الإصابة بأمراض الكلى لدى البالغين الأصحاء.
الخرافة الثانية: البروتين يسبب هشاشة العظام وسهولة كسرها
يظن البعض أن تناول البروتين يضعف العظام بسبب زيادة طرح الكالسيوم، إلا أن الأبحاث الحديثة تثبت عكس ذلك تمامًا؛ فالبروتين مكوّن أساسي للعظام، ويمثّل نحو نصف مكوناتها.
وقد أظهر تحليل شامل أن زيادة استهلاك البروتين ترتبط بكثافة عظمية أعلى في العمود الفقري، وانخفاض معدل فقدان العظام مع مرور الوقت. والأهم من ذلك، لا توجد أي دلائل تشير إلى أن البروتين يرفع خطر كسور الورك أو الكسور الخطيرة. بل تتحسن صحة العظام بصورة أكبر عند تناول البروتين إلى جانب الكالسيوم وفيتامين (د).
وبذلك، فالبروتين لا يضر العظام… بل يدعمها ويقوّيها.
يظن البعض أن تناول البروتين يضعف العظام بسبب زيادة طرح الكالسيوم، إلا أن الأبحاث الحديثة تثبت عكس ذلك تمامًا؛ فالبروتين مكوّن أساسي للعظام، ويمثّل نحو نصف مكوناتها.
وقد أظهر تحليل شامل أن زيادة استهلاك البروتين ترتبط بكثافة عظمية أعلى في العمود الفقري، وانخفاض معدل فقدان العظام مع مرور الوقت. والأهم من ذلك، لا توجد أي دلائل تشير إلى أن البروتين يرفع خطر كسور الورك أو الكسور الخطيرة. بل تتحسن صحة العظام بصورة أكبر عند تناول البروتين إلى جانب الكالسيوم وفيتامين (د).
وبذلك، فالبروتين لا يضر العظام… بل يدعمها ويقوّيها.
الخرافة الثالثة: البروتين العالي يقصّر العمر
انتشرت بعض العناوين الإعلامية التي تزعم أن تناول البروتين بكميات كبيرة – خاصة البروتين الحيواني – قد يزيد خطر السرطان أو يقصّر العمر. وقد استندت هذه المزاعم إلى دراسة قديمة وحيدة، إلا أن الأبحاث اللاحقة والأوسع نطاقاً لا تؤيد هذه المزاعم.
فقد أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 شملت حوالي 16,000 شخص بالغ عدم وجود أي علاقة بين استهلاك البروتين المعتاد وارتفاع خطر الوفاة سواء بسبب أمراض القلب أو السرطان أو غيرهما. بل تبيّن أن من يتناولون البروتين ضمن مستويات طبيعية يعيشون المدة نفسها، وأحيانًا كان البروتين الحيواني مرتبطًا بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن السرطان. وتشير دراسات أخرى إلى أن البروتين يدعم التقدّم الصحي في السن من خلال الحفاظ على الكتلة العضلية.
والخلاصة: الأدلة الحديثة تؤكّد أن البروتين—نباتياً كان أم حيوانياً—لا يضر بطول العمر.
الخلاصة
البروتين لا يضر الكلى السليمة، ولا يضعف العظام، ولا يقصر العمر. بل على العكس، فهو ركيزة لصحة العضلات والعظام ودعم الشيخوخة الصحية. والتحدي الحقيقي لا يكمن في الإفراط في تناوله، بل في ضمان الحصول على القدر الكافي منه، ولا سيما لدى كبار السن والرياضيين.
المراجع العلمية
- Devries MC, Phillips SM et al., 2018. Changes in Kidney Function Do Not Differ between Healthy Adults Consuming Higher- Compared with Lower- or Normal-Protein Diets: A Systematic Review and Meta-Analysis. J Nutr.
- Van Elswyk ME, Weatherford CA, McNeill SH.2018. A Systematic Review of Renal Health in Healthy Individuals Associated with Protein Intake above the US Recommended Daily Allowance in Randomized Controlled Trials and Observational Studies. Adv Nutr.
- Shams-White MM, Chung M, Du M et al. 2017. Dietary protein and bone health: a systematic review and meta-analysis from the National Osteoporosis Foundation. Am J Clin Nutr.
- Papanikolaou Y, Phillips S, Fulgoni V, 3rd. 2025.Animal and plant protein usual intakes are not adversely associated with all-cause, cardiovascular disease-, or cancer-related mortality risk: an NHANES III analysis. Appl Physiol Nutr Metab.
إعداد:
البروفيسور Stuart Phillips (دكتوراه)
المُلقّب بـ"أستاذ البروتين"، يشغل منصب أستاذ متميّز بجامعة ماكماستر McMaster، ويشغل كرسي أبحاث كندا (الفئة الأولى) لصحة العضلات. تتركز أبحاثه في مجالات التمارين، والشيخوخة، والتغذية، وقد صُنّف ضمن أعلى 1% من العلماء الأكثر استشهاداً بأبحاثهم عالمياً خلال الفترة 2018–2023.
