نصائح الخبراء

هل الإرشادات الشائعة لاستهلاك البروتين "أقل من المطلوب" لتحسين الأداء الرياضي؟

Are Mainstream Protein Guidelines Too Low for Performance?

النقاط الرئيسة

  • التوقيت مهم: توزيع البروتين كل 3-4 ساعات يضمن استمرار عملية البناء العضلي والاستشفاء.
  • احتياجات الجنسين متشابهة: تزداد الحاجة إلى البروتين مع التدريب المكثف أو خلال الحمية الغذائية.
  • الجودة عامل حاسم: "الواي بروتين" والمصادر النباتية المتنوعة هي الأكفأ لبناء العضلات.
  • الكمية اليومية الموصى بها (RDA) البالغة 0.8 جم/كغ لا تكفي الرياضيين: فهم يحتاجون 1.4–2.0 جم/كجم يومياً (بدلاً من 0.8).

مقدمة

يعلم معظم الناس أنّ الاحتياج اليومي من البروتين هو 0.8 جم/كجم. يُعرف هذا الرقم باسم الكمية اليومية الموصى بها (RDA)، والمخصّصة بالأساس لمنع حدوث نقص في البروتين. لكن إذا كنت ممن يمارسون الرياضة بانتظام أو يسعون لزيادة قوتهم وكتلتهم العضلية، فقد تكون هذه الكمية غير كافية.

كيف يدعم البروتين التمارين؟

عند ممارسة الرياضة، ولا سيما تمارين المقاومة ورفع الأوزان، تتعرّض الألياف العضلية لتمزّقات دقيقة، وهي عملية طبيعية وضرورية لزيادة القوة والحجم. ويتولّى البروتين (بواسطة الأحماض الأمينية) ترميم هذه التمزقات وإعادة بناء العضلات، ويحدث النمو حين يتفوق معدل البناء على معدل الهدم. فالتمرين يُطلق الشرارة، بينما يوفّر البروتين الوقود اللازم لاستمرار عملية البناء.

ويُعَدّ حمض اللوسين الأهم في هذا السياق، فهو بمثابة "مفتاح التشغيل" لآليات بناء العضلات. وتأتي مصادره من الحليب والبيض واللحوم وفول الصويا. وتكفي وجبة تحتوي على نحو  20–40 جرام من البروتين لتحفيز عملية النمو بفاعلية.

هل يحتاج الرياضيون إلى كميات أكبر؟

نعم. النطاق المثالي هو 1.4 - 2.0 جم/كجم يومياً. مثال: شخص بوزن 70 كجم يحتاج 98-140 جم يومياً. وإذا لم تكن تعرف الكمية المناسبة لك، يمكن استخدام حاسبة البروتين لتقدير احتياجك اليومية. ولتحقيق أفضل استفادة، يُفضّل توزيع جرعات البروتين كل 3–4 ساعات، إذ إن تحفيز تخليق البروتين العضلي يكون مؤقتاً ويحتاج إلى تجديد منتظم.

وقد يحتاج الرياضيون الذين يخوضون تدريبات مكثّفة جدًا، أو يسعون لخسارة الدهون، أو يشاركون في رياضات التحمل إلى ما يصل 2.2 جم/كجم يوميًا لحماية العضلات من الهدم خلال فترات الإجهاد الشديد.

ماذا عن النساء؟

ركّزت الدراسات القديمة على الرجال، غير أنّ الأبحاث الحديثة تُجمع على أن احتياجات النساء من البروتين مماثلة تقريبًا. كما أنّ التغيرات الهرمونية ــ سواء المرتبطة بالدورة الشهرية أو بوسائل منع الحمل ــ لا تُحدث فرقاً جوهرياً في هذا الاحتياج. لذا يمكن للنساء اعتماد المعيار ذاته (1.4–1.6 جم/كجم)، مع الميل إلى الحد الأعلى خلال فترات التدريب الشديد أو اتباع الحمية.

جودة البروتين مهمة

ليست جميع مصادر البروتين متساوية في تأثيرها؛ فبروتين الواي المستخلص من الحليب يتميز بكونه سريع الامتصاص وغنيّ بالليوسين (Leucine)، مما يجعله خياراً ممتازاً لدعم النمو العضلي. وعادةً ما تتفوق البروتينات الحيوانية، وخصوصًا بروتينات الحليب، على كثير من البروتينات النباتية. ومع ذلك، يمكن للبروتينات النباتية أن تؤدي الغرض شريطة تناول كميات كافية منها مع تنوّع مصادرها. ويحتاج الرياضيون النباتيون إلى تخطيط أدقّ، إلا أنّ تلبية احتياجاتهم أمر ممكن تماماً.

الخلاصة

الإرشادات البروتينية الشائعة منخفضة للغاية بالنسبة للرياضيين. فالكمية اليومية الموصى بها (RDA) كافية فقط للوقاية من نقص البروتين، لا لتحقيق الأداء الأمثل. ولذلك، يُفضَّل أن يتناول الرياضيون ما يعادل ضعف إلى ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها عادةً، أي 1.4–2.0 جم/كجم يوميًا، موزعة على وجبات متعددة من مصادر عالية الجودة، لدعم الاستشفاء، وبناء العضلات، وتحسين الأداء.

المراجع العلمية

  • Phillips SM. 2006. Dietary protein for athletes: from requirements to metabolic advantage. Appl.Physiol Nutr Metab.
  • Phillips SM. 2012. Dietary protein requirements and adaptive advantages in athletes. Br.J Nutr.
  • Morton RW, Murphy KT, McKellar SR et al. 2018. A systematic review, meta-analysis and meta-regression of the effect of protein supplementation on resistance training-induced gains in muscle mass and strength in healthy adults. Br J Sports Med.
  • Phillips SM. 2009. Physiologic and molecular bases of muscle hypertrophy and atrophy: impact of resistance exercise on human skeletal muscle (protein and exercise dose effects). Appl Physiol Nutr Metab.
  • Phillips SM. 2017. Current Concepts and Unresolved Questions in Dietary Protein Requirements and Supplements in Adults.

 

إعداد:

البروفيسور ستيوارت فيليبس

البروفيسور Stuart Phillips (دكتوراه)

المُلقّب بـ"أستاذ البروتين"، يشغل منصب أستاذ متميّز بجامعة ماكماستر McMaster، ويشغل كرسي أبحاث كندا (الفئة الأولى) لصحة العضلات. تتركز أبحاثه في مجالات التمارين، والشيخوخة، والتغذية، وقد صُنّف ضمن أعلى 1% من العلماء الأكثر استشهاداً بأبحاثهم عالمياً خلال الفترة 2018–2023.

يتعلم أكثر