المغذيات الكبرى – أو ما يُعرف اختصارًا بـ "الماكروز" – تضم ثلاثة عناصر أساسية هي: الكربوهيدرات، والبروتين، والدهون. يلعب كلٌّ منها دورًا جوهريًا في الجسم، وهي المصدر الذي يزوّده بالسعرات الحرارية اللازمة للقيام بوظائفه الحيوية. ويتمكّن الجسم من استقلاب هذه العناصر أو تفكيكها لتحرير الطاقة، ولهذا يصبح تحقيق التوازن الصحيح بينها جزءًا أساسيًا من أي نظام غذائي صحي.
ومن هنا تأتي أهمية تتبّع الماكروز؛ إذ يمكن أن يكون وسيلة فعالة لبلوغ العديد من الأهداف البدنية مثل: زيادة الكتلة العضلية، أو فقدان الوزن، أو تعزيز القدرة على التحمّل، وغيرها.
وفيما يلي سنتناول بالتفصيل كيفية تحديد التوازن الأمثل لاحتياجاتك الفردية، وآليات تتبّع الماكروز، وأفضل الأدوات المساعدة مثل تطبيقات الهواتف، إضافة إلى آليات الالتزام بأهدافك الغذائية.
ما التوزيع الأنسب للماكروز؟
الإجابة تعتمد على الهدف الذي تسعى لتحقيقه.
يوفّر نطاق توزيع المغذّيات المقبول (AMDR) مؤشّرًا لنسبة السعرات الحرارية اليومية الموصى بها من كل عنصر غذائي لدى البالغين الأصحّاء، ويكون عادة على النحو الآتي:
- الكربوهيدرات: 45-65%
- البروتين: 10-35%
- الدهون: 20-35%
لكن يجدر التذكير بأن أهدافك الفردية قد تستدعي تعديل نسب الماكروز. فمثلًا، يميل الرياضيون المهتمون بالقوة العضلية إلى زيادة نسبة البروتين لدعم الاستشفاء العضلي، مقابل خفض الكربوهيدرات نسبيًا. ومع ذلك، تبقى الكربوهيدرات عنصرًا لا غنى عنه لإمداد العضلات بالطاقة أثناء التمرين، واستعادة مخزون الجلايكوجين، وتعزيز التعافي والنمو. أمّا الدهون، فلها دور محوري في امتصاص المغذيات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من الوظائف الحيوية. والقاعدة العامّة أنّ الرياضيين على اختلاف تخصّصاتهم – سواء في كمال الأجسام أو رياضات التحمّل أو الألعاب الجماعية – يحتاجون إلى البقاء ضمن نطاق AMDR مع تحقيق التوازن بين المغذّيات الثلاثة.
الخطوة 1: تحديد الهدف
يسهم وضوح الهدف في تحديد النموذج الأمثل لتوزيع الماكروز.
الخطوة 2: حساب الاحتياجات
ابدأ أولاً بتحديد إجمالي السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك. بعد ذلك، وزّع هذه السعرات على الماكروز وفق النسب الملائمة لأهدافك. وتذكّر أنك ستحتاج إلى إعادة حساب احتياجاتك إذا تغيّر وزنك، أو مستوى نشاطك، أو عدّلت أهدافك التدريبية.
الخطوة 3: قياس الماكروز
تختلف السعرات باختلاف الأطعمة، ولكن هناك معيار قياسي ثابت لحساب الماكروز: الكربوهيدرات والبروتين يوفران 4 سعرات حرارية لكل جرام، بينما توفر الدهون 9 سعرات حرارية لكل جرام. يمكنك متابعة أرقامك باستخدام دفتر تدوين أو عبر تطبيقات التتبع على الهاتف. وللحصول على نتائج أدق، استخدم ميزان الطعام أو أدوات القياس في تقدير الحصص بدقّة. ومع مرور الوقت، ستكتسب قدرة تلقائية على تقدير الحصص بدقة.
الخطوة 4: متابعة التقدّم باستمرار
تذكّر دائمًا أن هذه الأرقام ليست قواعد ثابتة، بل هي نقطة انطلاق. راقب تقدّمك بانتظام، وعدّل نسبك بحسب ما تلاحظه من تغيّرات. ومع الوقت والخبرة، ستتمكّن من التقييم والتعديل بسهولة دون الحاجة لتسجيل كل تفاصيل وجباتك.
إن فهم احتياجاتك الغذائية يمثّل الخطوة الأولى نحو تحقيق أهدافك البدنية. ابدأ بوضع هدف محدّد، قابل للقياس، ويمكن تحقيقه عملياً. واصل متابعة تطوّرك بانتظام أثناء العمل على تحسين أدائك الشخصي. يُعدّ التتبع الدقيق للماكروز وسيلة فعّالة في البداية، لكنه قد لا يظل ضرورياً على المدى البعيد؛ فمع مرور الوقت ستتكوّن لديك قدرة طبيعية على تقدير احتياجاتك الغذائية وضبطها دون الحاجة إلى سجل غذائي أو تطبيق تتبّع. وتذكّر دائماً أن حساب الماكروز ليس سوى أداة من أدوات إدارة التغذية، بينما تبقى الغاية الكبرى هي تحقيق التوازن والتنوّع والاعتدال.
المكملات الداعمة للماكروز:
نوصي دائمًا باعتماد مبدأ "الطعام أولاً" لتلبية احتياجاتك من الماكروز، إلا أنّه قد يصعب أحيانًا تلبية الاحتياجات اليومية من خلال النظام الغذائي فقط. وفي تلك الحالة، يمكن التفكير في إضافة المكمّلات الغذائية لدعم تلك الاحتياجات.
فالرياضيون الساعون لزيادة كتلتهم العضلية قد لا يتمكنون دائمًا من الحصول على احتياجهم من البروتين عبر الغذاء وحده، مما يجعل مسحوق البروتين عالي الجودة خيارًا عمليًا لتعويض هذا النقص.
جولد ستاندرد واي
يُعدّ جولد ستاندرد 100% واي من أوبتيموم نيوتريشن مسحوق الواي بروتين الأكثر مبيعاً عالمياً*، وقد ساهم – منذ عام 1998 – في دعم أكثر من ملياري عملية استشفاء عضلي بفضل احتوائه على 24 جرامًا من البروتين لكل حصة، و5.5 جرام من الأحماض الأمينية متفرعة السلسة (BCAA) بصورة طبيعية، إضافةً إلى نكهاته المميّزة. لذلك، إذا كنت بحاجة لزيادة حصتك من البروتين ضمن نظام غذائي متوازن، فإن جولد ستاندرد واي من أوبتيموم نيوتريشن يُعدّ خياراً موثوقًا للبدء.